السيد كاظم الحائري
600
تزكية النفس
وينصّرانه » « 1 » . وهناك قوّة ثالثة في النفس قريبة من الأوليين ، وهي : مركز الاطمئنان والسكون والارتياح تارة ، والاضطراب أو الرعب أخرى . ويمكن تسميتها بالقلب أو الفؤاد ، وقد يقصد بهما مركز الإدراك المرتبط بالضمير أو الفطرة . ولعلّ المعنى الأوّل هو المقصود بمثل قوله تعالى : 1 - وَأَصْبَحَ فُؤادُ أُمِّ مُوسى فارِغاً إِنْ كادَتْ لَتُبْدِي بِهِ لَوْ لا أَنْ رَبَطْنا عَلى قَلْبِها لِتَكُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ « 2 » . 2 - . . . قالَ أَ وَلَمْ تُؤْمِنْ قالَ بَلى وَلكِنْ لِيَطْمَئِنَّ قَلْبِي . . . « 3 » . 3 - سَنُلْقِي فِي قُلُوبِ الَّذِينَ كَفَرُوا الرُّعْبَ بِما أَشْرَكُوا بِاللَّهِ ما لَمْ يُنَزِّلْ بِهِ سُلْطاناً . . . « 4 » . 4 - الَّذِينَ آمَنُوا وَتَطْمَئِنُّ قُلُوبُهُمْ بِذِكْرِ اللَّهِ أَلا بِذِكْرِ اللَّهِ تَطْمَئِنُّ الْقُلُوبُ . . . « 5 » . 5 - . . . سَأُلْقِي فِي قُلُوبِ الَّذِينَ كَفَرُوا الرُّعْبَ . . . « 6 » . ولعلّه المقصود بالنفس المطمئنّة في قوله تعالى : يا أَيَّتُهَا النَّفْسُ الْمُطْمَئِنَّةُ * ارْجِعِي إِلى رَبِّكِ راضِيَةً مَرْضِيَّةً * فَادْخُلِي فِي عِبادِي * وَادْخُلِي جَنَّتِي « 7 » . ولعلّ المعنى الثاني هو المقصود بمثل قوله تعالى :
--> ( 1 ) بحار الأنوار 3 / 281 . ( 2 ) السورة 28 ، القصص ، الآية : 10 . ( 3 ) السورة 2 ، البقرة ، الآية : 260 . ( 4 ) السورة 3 ، آل عمران ، الآية : 151 . ( 5 ) السورة 13 ، الرعد ، الآية : 28 . ( 6 ) السورة 8 ، الأنفال ، الآية : 12 . ( 7 ) السورة 89 ، الفجر ، الآيات : 27 - 30 .